زائر كتب "مشعل السديري ** أقيمت مسابقة للبكاء وإسالة الدموع في أحد المهرجانات الثقافية بمدينة «أريسة» بالهند. وكشفت قناة «ا. ر. واي» الإخبارية الباكستانية الناطقة باللغة الأردية أنه قد تم تنظيم مسابقة للبكاء وإسالة الدموع شارك فيها ما لا يقل عن 20 امرأة هندية أغلبهن من كبيرات السن.
وبدأت المسابقة بموسيقى محزنة خفيفة، واشتدت بعد لحظات، واشتدت معها دموع الباكيات، حيث أثرت الموسيقى على مشاعر النساء فأصبحن يبكين بأصوات مرتفعة"
زائر كتب " مشعل السديري ** هناك حوادث تكاد تقترب من الخيال رغم أنها واقعية (100%)، مثل تلك الحادثة التي ذكرها أحد مربي المواشي من الأغنام، وهو بالمناسبة رجل شبه بدوي، يقضي ثلاثة أرباع العام متنقلا بقطعانه إلى حيث الأراضي التي يجد فيها الكلأ، وعندما يحل الصيف يضطر للرجوع بها إلى حظائر له بالمدينة لتعليفها.
وقال لي: كنت قبل عام مع قطعاني في المكان (الفلاني)، وكانت الأعشاب وقتها متوفرة، فضربنا بيت الشعر واستقررنا سعداء، خصوصا أن الجو كان بديعا، وليس حولنا"
زائر كتب "مشعل السديري ** أحرجني أحدهم أيما إحراج عندما تذكرت حكمة وتفوهت بها قائلا في مجلس عام: إن أفضل طريقة لتدمير العدو، أن تجعل منه صديقا.
فما أن تفوهت بهذا القول حتى تصدى لي أحدهم وهو يرتعد من شدة الانفعال قائلا: هل أنت بكلامك هذا تريدنا أن نهادن الكفرة ونتقرب منهم ونقبل صداقتهم؟!.يا حيف يا مشعل يا حيف - أي (يا للعار ويا للشنار) باللغة الفصحى - وأردف قائلا بالحرف الواحد: إن هؤلاء نجس، هل تعرف ما هو النجس؟! عليك أن تعلم"
زائر كتب "خطيب بدلة ** ( الثمانون ) .. كانت السيدة أم عبود، البالغة من العمر ثمانين عاماً، مستلقية على طاولة المعاينة في غرفة الطبيب، وبجوارها ابنها عبود، وكان الطبيب يعاينها، وهي ماتنفك تئن، وتحكي له عن أوجاعها ومكابداتها.
قالت له إنها تعاني من أرق مزعج، فالناس معظم الناس، ينامون ويستيقظون واسم الله عليهم، وأما هي فتبقى عيناها مفنجرتين مثل عيني العفريت... وأوضحت له أن سبب هذا الأرق -والله أعلم- هو الوجع الأليم المزمن في الركبتين."
زائر كتب "مشعل السديري ** أثناء سكني في أحد الفنادق تعرفت على شاب مع زوجته يسكنان في الفندق نفسه، كنت ألتقيهما كل صباح في قاعة الطعام، ونتبادل الصباحات والابتسامات، والحق أنهما على درجة عالية من الثقافة والأخلاق وحب الحياة، وبما أنني لا أقل عنهما في الميزة الثالثة، فقد بدأ الانجذاب بيني وبينهما، وابتدأنا نلتقي بالمساء في صالة الفندق، وأحيانا نتسكع في الشوارع أو نجلس على رصيف أحد المقاهي، أو نذهب معا إلى أحد المتاحف.الواقع أنه نشأ بيننا ما يشبه الصداقة وزاد من حماسي لصداقتهما"
زائر كتب "مشعل السديري ** قابلته صدفة في أحد الأماكن وسلم علي بحرارة منقطعة النظير، وأبدى إعجابه بما أكتب، وما بين كل جملة وجملة يقولها، كنت أقول له: شكرا، وعفوا، وأستغفر الله.
وبعد فاصل لا بأس به استغرق عدة دقائق من المديح المفرط من جهته، ومن (التواضع المزيف، والغرور الحقيقي) من جهتي.
وإذ به يردف قائلا: إنك لا تصدق مقدار شغفي وتأثري وتفاعلي وحماسي مع مقالك المثير الذي قرأته بالأمس، ولكنني أرجوك أن تذكر لي ماذا كانت نهايته؟! فتعجبت وقلت "
زائر كتب "خطيب بدلة ** كان السيد أبو عصام يحكي لصديقه أبي الجود وقائع ما جرى له بخصوص ابنه الصغير (فادي)، فقال: إن الولد توعك فجأة، وشرعت تظهر عليه أعراض ليست خطيرة، كأن يشعر بالسخونة مثلاً، بينما جسمه بارد، أو العكس،.. وحينما قاسوا حرارته تبين أنها لم تتجاوز ثماني وثلاثين درجة، وربما سعل مرة أو مرتين، وهذه أمور ليست مخيفة على الإطلاق. لذلك اقترح على زوجته أم عصام أن تسقيه حبة (سيتامول) وتغطيه بالبطانيات وتتركه ساعتين حتى ينام، ويتعرق، فيشفى. ولكن السيدة أم عصام لم"
زائر كتب "مشعل السديري ** لا أدري هل في واقعة الحب هذه التي سوف أرويها لكم، هل فيها ما يحزن أم ما يبعث على الأمل، وأن الدنيا ما زالت بخير، وأن بعض القلوب مهما انجرحت فهي تتسامى على جراحها ويزداد عطاؤها وتضحياتها.
في سنة 1950، كانت (أديث تايلر) على ثقة بأنها أسعد امرأة في بلدتها، حيث انه مضى على زواجها من (كارل) 23 سنة، كلها مفعمة بالمحبة والسعادة، ولكنها لم تستطع أن تنجب له مولودا.
ونظرا لحاجة الشركة التي يعمل فيها (كارل)قررت أن"
زائر كتب "مشعل السديري ** صحيح أن حبل الكذب قصير، بل وأقصر مما نتصور، ولكي أثبت لكم ذلك بالدليل القاطع فلا بد أن أروي لكم ما أقدمت عليه أنا من تصرف، ففي أحد الأيام أتى أحد المعارف إلى منزلي من دون سابق ميعاد، والمشكلة أن العامل المنزلي لدي فتح له الباب بكل بساطة وأدخله إلى صالون الجلوس بكل كرم وغباء، وبعد أن سمعت جرس الباب يدق نزلت من الطابق العلوي لأستعلم عن الشخص القادم، وقبل أن أدخل الصالون همس العامل في أذني يخبرني عن اسم الضيف، وبما أنني لا أستسيغ ولا أستلطف"
زائر كتب "مشعل السديري ** لا شيء يثير حفيظتي وحنقي أكثر من المتشدقين المفاخرين بأسلافهم، ويا ليتهم توقفوا عند ذلك وكفوا الناس غثاء (هرطقتهم)، ولكنهم مع ذلك يتبعون كلامهم الأجوف ذاك بالانتقاص والاحتقار للآخرين، وكأنهم هم الوحيدون في هذا العالم المقروء عليهم سورة الفاتحة منذ أن نزلوا من بطون أمهاتهم!
ولا أتذكر اسم الشاعر الذي قال: إن الفتى من يقول ها أنا ذا / ليس الفتى من يقول كان أبي.بيت الشعر هذا هو من أوائل أبيات الشعر التي رسخت في ذهني عندما كنت في"
زائر كتب "خطيب بدلة ** قبل مدة من الزمن شاركت مع أحد الزملاء في أمسية قصصية بأحد المراكز الثقافية، بعد إلقاء القصص أحب مدير المركز أن يُجري حواراً بيننا وبين الجمهور، فبرأيه أن الحوار يغني العقول وينشطها، ويدفع بتفكيرنا إلى الأمام...
وهو رأي صحيح من الناحية النظرية فقط... وإليكم الدليل.
ذلك أن أحد الحاضرين، بمجرد ماأعلن مدير المركز عن بدء الحوار، هبّ واقفاً رافعاً يده مثل تلميذ مجتهد يعرف الجواب الصحيح فتراه يردد بلا انقطاع «نعم أستاذ... نعم أستاذ» ثم"
زائر كتب "خطيب بدلة ** حينما كنا نرتدي طقم العيد لأول مرة، بعد طول بهدلة بالثياب العتيقة البالية، كانت عمتي الحاجة عائشة تقول: ياابني: الإنسان نصفه خلقة، ونصفه خرقة!
ولعل هذا التوصيف البسيط لجمالية الإنسان الخارجية، ينطبق بمقاييس ونسب أكثر دقة على مسألة الإبداع، فالموهبة، إذا لم تُغذّ بالجهد والسهر والصبر والاجتهاد تكون كضوء جناح الحباحب الذي يشتعل وينطفئ في اللحظة ذاتها.
ذات يوم تابعت مقابلة تلفزيونية مع الشاعر الغنائي عبد الرحمن الأبنودي، كان يتحدث"
زائر كتب "خطيب بدلة ** كان الأستاذ أحمد رجلاً عصبياً، وقادراً في الوقت ذاته على ضبط نفسه، فتراه يمضي النهار بطوله وهو مطبقٌ فكَّيْ أسنانه على بعضهما، (أو- كما يقول أهل معرتمصرين- مْكَزِّكْ)! وفي كثير من الأحيان، حينما يغضب، يلتفت نحو الجدار لئلا يراه التلاميذ، يفك أسنانه المتشابكة عن بعضها، ويقول: اللهم ألهمني طولة الصبر.
ذات مرة حضر إلى المدرسة مفتش من وزارة المعارف. حضر على حين غرة، دون أن يعلم بقدومه أحد، ويبدو أنه كان ينوي دخول صف لا على التعيين، ودخل الصف الخامس"
زائر كتب "خطيب بدلة ** أصاب دستويفسكي العظيم كبد الحقيقة حينما قال بأن الذكاء الإنساني محدود، وأما الغباء فليس له حدود على الإطلاق.
ولأن وجود الذكاء بين البشر محدود، فإن من حقنا- نحن الأغبياء ومتوسطي الذكاء- أن نتحدث عنه، ونترنم به، ونغني له حتى تجف أرياقُنا، ونخاف عليه من العين البصاصة، التي ستبتلى إن شاء الله برصاصة، بل ونتباهى به على طريقة القرعاء التي تتباهى بشعر ابنة خالتها الذي تصلُ جدائلُه إلى ما تحت مؤخرتها بعدة سنتمترات! بهذا الصدد حدثني صديقي أبو الجود- إلهي يحرسه من"
زائر كتب "خطيب بدلة ** يقال أن أعلى ( أقدام ) اللاعبين أجوراً في كأس العالم الحالي ، ميسي بـ 80 مليون يورو ، رونالدو بـ 75 مليون يورو ، هيرنانديز بـ 65 مليون يورو ، أندريس إنييستا بـ60 مليون يورو ! وهكذا نشهد رمي الأموال والأوسمة والألقاب والتقديرات عند أقدام أولئك اللاعبين !
فاللاعب يحمل على الأعناق ، ويقدر كل تقدير ، ويقدم في المحافل الرسمية ، وتتلهف الصحف إلى أخباره والقنوات إلى تصريحاته ، ( ما دامت قدماه تعمل ) ، بينما نرى الكثير "
زائر كتب " إبراهيم خريط ** في بلدة نائية، استقبل مدير المركز الثقافي وفداً نسائياً، وكعادته، عندما يزوره وفد رسمي، طاف به على أقسام المبنى، الصالة، المسرح، المكتبة، والدورات التعليمية والتثـقيفية.
وفي مكتبه، تربع على عرشه، وأمسك بيده قلماً، يشير به عندما يتكلم، وينقله من يد إلى أخرى.
رحّب بأعضاء الوفد مرة ثانية، وثالثة، وعدّد لهن نشاطاته وإنجازاته وخدماته...
وفي حديثه، يذكّر المؤّنث ويؤّنث المذكر.. يقلب الماضي حاضراً والحاضر ماضياً، تعانده"
زائر كتب "رياض محناية ** استغربت أم العيال عندما رأتني أضحك في الشارع من دون سبب كما كانت تظن, وسألتني :
ـ خيراً إن شاء الله, صار لعقلك شيء, لماذا تضحك؟, إلى أين ( تتطلع )؟ وكي لا تأخذها وتأخذكم الظنون في الاتجاهات الأربعة, لن أشرح لكم الآن معنى كلمة (تتطلع) التي هي على وزن تتدخل, وكما قال لي الذي سأحدثكم عنه الآن ( لا تتدخل فيما لا يعنيك, ترى مالا يرضيك)
وما لم يرضني ولن يرضيكم, هو سبب ضحكي, وإذا عُرف السبب يا أم العيال بطل العجب"
زائر كتب "مشعل السديري ** بمناسبة انطلاقة «مونديال» كأس العالم لكرة القدم بعد أيام، اسمحوا لي أن أستغلها فرصة لأروي لكم ما سمعته من حديث ممتع في إحدى القنوات الفضائية، لشيخ وقور عندما سأله بعض شباب «الصحوة»، رغبتهم في ممارسة لعبة كرة القدم.
فلم يمانع أو يعارض الشيخ، ولكنه حدد الشروط والضوابط - على حد قوله - حتى لا يقعوا في مشابهة الكفار والطواغيت.. ومنها:
أولا: عليكم أن تلعبوا الكرة من دون الخطوط الأربعة لأنها من ابتكار الكفار، والقانون الدولي"
زائر كتب "خطيب بدلة ** يعتقد الكثيرون من الأصدقاء الذين يتفضلون علي بقراءة ما أكتب أن شخصية (أبو النور) التي أتحدث عنها إنما هي شخصية مفترضة على طريقة بديع الزمان الهمذاني الذي كان ينسب أحاديثه إلى (عيسى بن هشام) و(أبي الفتح الاسكندري). ولكنني أؤكد أن شخصية (أبو النور) حقيقية، والرجل من ظرفاء مدينة إدلب، واسمه الكامل هو محمد نور بن عبد الحي قطّيع، وهو محدث بارع، ومبتكر حكايات أطرف ما فيها هو أنها من بطولته، وقد اكتشفتُ عبر صداقتي الطويلة معه، السر الحقيقي الذي يجعل حكاياته"
زائر كتب "خطيب بدلة ** كان يا ما كان، إذا مرة واحدة كان، عشرين مرة ما كان، في غابر الأزمان، في أحد المَضاربْ، اضرب المضروب، وقَبِّلْ يدَ الضاربْ، أطعمْ الشبعانَ ليملأ خاصرتيهِ، ولا تضرب ِالجَوعان إلا على إليتيهِ، وكان ثمة بلد، أغلى على أهله من المال والولد، النورجُ يدور كالصحن، والغربالُ دائماً في التبن، أرضُه شاسعة، وشمسُه ساطعة، وناسُه رائعة.
وكان لـهذا البلد ملك، لا هو بالمحبوب ولا بالمكروه، والشعب لا يخضع لـه إلا بما تقتضيه نواميس الخضوع المكتوبة، وإذا مر الملكُ بالناس في ساحة أو شارع أو زقاق، فإنهم"