 الثقافة ليست لها نخبة
تعلمت من الحياة و الدراسة أن الاختلاف ضرورة علمية وأساس لبناء المعرفة, و تعلمت أن الأجابات و الحقيقة ذات أوجه نتبارى في وصفها بأحرف نتباهى بترانيمها وتراكيبها, ولذلك نختلف. وتعلمت فيما تعلمت أننا خلقنا مختلفين نبحث عن نقاط اتفاق, وأن الاتفاق هبة من الله علينا , وأن الاختلاف في الرأي الباحث عن الحقيقة لا يفسد للود قضية. وتعلمت أن الكذب والجدل الغير المجدي مفسدة للرأي ومن تعلم علما وثقافة ليجادل بهما الأكثر علما وثقافة , فقد اختلف مع نفسه اختلافا لا اتفاق معه. وفي رحلتنا في البحث عن الحقيقية عرفت أيضا أن الاختلاف بحر لا بد أن نعبره إلى جزر المعرفة ثم نعود لنتركها اختلافا إلى جزيرة اتفاق أخرى. وأننا ننتقل بين الجزر على متن مركب الحوار ولذلك نعشقه لأنه يعني بقاء الحياة واستمرار رحلة البحث عن الحقيقة. لكن بحور الاختلاف في بينها اختلاف ونتبارى نحن في إبداع سفن الحوار لكل بحر ولذلك نتابع عن قرب وعن بعد علنا نظفر بمعرفة جديدة. وفي موضوع الكتابة والثقافة على موقع السقيلبية كانت أمواج الخلاف عاتية جدا لم يصمد أمامها بعض كتاب الموقع وثقافتهم. ومن خلال متابعتي بعض تلك الحوارات خرجت باختلاف جديد وسؤال جاد: لماذا اتهم (المثقف) والقسوة عليه اتهاما وصل إلى التهكم والسخرية؟ من قارئ عابر كان يجب أن يبقى عند مدخل الموقع ولا يدخله, إلى بائع كلمات طنانة ورنانة يجب عليه أن يموت ويحيا بين كلماته هذه, أما الثقافة فلها من يفهمها ويتبنى قيمها. اسمع ذلك فأقول لكم يا أعزائي: أن الثقافة ليست لها نخبة.....
|